وقال الباقر عليه السلام : عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : إذا كان يوم القيامة ، جمع اللّه عز وجل الناس في صعيد
واحد ، ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على
دماء الشهداء ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : إذا كان يوم القيامة ، بعث اللّه عز وجل العالم والعابد ،
فإذا وقفا بين يدي اللّه عز وجل ، قيل للعابد انطلق إلى الجنة ، وقيل للعالم قف تشفع
للناس بحسن تأديبك لهم ( 3 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا كميل ، هلك خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء
باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة ( 4 ) .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يجيء
الرجل يوم القيامة ، وله من الحسنات كالسحاب الركام ، أو كالجبال الراوسي ، فيقول : يا
رب أنّى لي هذا ولم أعملها ؟ فيقول : هذا علمك الذي علّمته الناس ، يُعمل به من
بعدك ( 5 ) .
ولا غرابة أن يحظى العلماء بتلك الخصائص الجليلة ، والمزايا الغر . فهم حماة الدين ،
وأعلام الاسلام ، وحفظة آثاره الخالدة ، وتراثه المدخور . يحملون للناس عبر القرون ،
مبادئ الشريعة وأحكامها وآدابها ، فتستهدي الأجيال بأنوار علومهم ، ويستنيرون
بتوجيههم الهادف البناء .
وبديهي أنّ تلك المنازل الرفيعة ، لا ينالها إلا العلماء المخلصون . المجاهدون في
سبيل العقيدة والشريعة ، والسائرون على الخط الاسلامي ، والمتحلون بآداب الاسلام
وأخلاقه الكريمة .
هامش
( 1 ) الوافي ج 1 ، ص 40 عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 1 ص 40 ، عن الفقيه .
( 3 ) البحار م 1 ، ص 74 ، عن علل الشراع ، وبصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار .
( 4 ) نهج البلاغة .
( 5 ) البحار م 1 ، ص 75 عن بصائر الدرجات .