من أهل البيت عليهم السلام ، وضرورة طاعتهم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ،
والولاية » قال زرارة : فقلت وأي شيء من ذلك أفضل ؟ قال : الولاية ، لأنها
مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن . .
إلى أن قال : ثم قال عليه السلام : ذروة الأمر ، وسنامه ، ومفتاحه ، وباب الأشياء ، ورضا
الرحمن . . . . الطاعة للإمام ، بعد معرفته . إن اللّه عز وجل يقول :
« من يطع الرسول فقد أطاع اللّه ، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً » ( النساء : 80 ) .
أما لو أن رجلاً قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحج دهره ، ولم يعرف ولاية
ولي اللّه فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللّه حق في
ثواب ، ولا كان من أهل الإيمان » الخبر ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : وصل اللّه طاعة ولي أمره . . بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله . . .
بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه ولا رسوله ( 2 ) .
4 - أداء حقهم من الخمس :
قال تعالى : « واعلموا أنما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل » ( الأنفال : 41 ) .
وهذا الحق فرض محتم على المسلمين ، شرعه اللّه عز وجل لأهل البيت عليهم السلام ومن
يمتّ إليهم بشرف القربى والنسب .
وهو حق طبيعي يفرضه العقل والوجدان ، كما يفرضه الشرع . فقد درجت الدول على تكريم
موظفيها والعاملين في حقولها ، فتمنحهم راتباً تقاعدياً
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 2 ، ص 691 نقل بتصرف .
( 2 ) سفينة البحار ج 2 ، ص 691 .