فعن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذريتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ،
والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم ، والمحب لهم بقلبه ولسانه ( 1 ) .
وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا
قمتُ المقام المحمود ، تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي ، فيشفعني اللّه فيهم . واللّه
لا تشفعت فيمن آذى ذريتي ( 2 ) .
6 - مدحهم ونشر فضلهم :
طبع النبلاء على تقدير العظماء والمجلّين في ميادين الفضائل والمكرمات ، فيطرونهم
بما يستحقونه من المدح والثناء ، تكريماً لهم وتخليداً لمآثرهم .
وحيث كان الأئمة الطاهرون أرفع الناس حسباً ونسباً ، وأجمعهم للفضائل ، وأسبقهم في
ميادين المآثر والأمجاد ، استحقوا من مواليهم ومحبيهم أن يعربوا عما ينطوون عليه من
عواطف الحب والولاء ، وبواعث الإعجاب والإكبار ، وذلك بمدحهم ، ونشر فضائلهم ، والإشادة
بمآثرهم الخالدة ، تكريماً لهم ، وتقديراً لجهادهم الجبّار ، وتضحياتهم الغالية في
خدمة الاسلام والمسلمين .
وناهيك في فضلهم أنهم كانوا غياث المسلمين ، وملاذهم في كل خطب ،
لا يألون جهداً في إنقاذهم ، وتحريرهم من سطوة الطغاة والجائرين ، وإمدادهم
بأسمى مفاهيم العزة والكرامة ، ما وسعهم ذلك حتى استشهدوا في سبيل تلك
الغاية السامية .
والناس إزاء أهل البيت ، فريقان :
فريق حاقد مبغض ، ينكر فضائلهم ومثلهم الرفيعة ، ويتعامى عنها ، رغم جمالها واشراقها ،
فهو كما قال الشاعر :
ومن يك ذا فم مرّ مريض * يجد مراً به الماء الزلالا
هامش
( 1 ) البحار م 20 ، ص 57 ، عن عيون أخبار الرضا عليه السلام .
( 2 ) البحار م 20 ، ص 57 ، عن أمالي الصدوق .