الحديث الشريف ، ليكون على بصيرة من عقيدته وشريعته ، وليسير على ضوء توجيهه وهداه .
فإذا أغفل المسلم معرفة إمامه ، ولم يستهد به ، وهو الدليل المخلص ، والرائد الأمين ،
ضل عن نهج الاسلام وواقعه ، ومات كافراً منافقاً .
وقد اشعر الحديث بضرورة وجود الإمام ووجوب معرفته مدى الحياة ، لأن إضافة الإمام إلى
الزمان تستلزم استمرارية الإمامة ، وتجددها عبر الأزمنة والعصور .
وهكذا توالت الأحاديث النبوية ، المتواترة بين الفريقين ، والمؤكدة على ضرورة معرفة
الأئمة الطاهرين ، والاهتداء بهم ، كقوله صلى اللّه عليه وآله : « في كل خلف من أمتي
عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل
الجاهلين . ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى اللّه ، فانظروا من توفدون » ( 1 ) .
وقال صلى اللّه عليه وآله ( كما جاء في صحيح مسلم ) :
« لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة ، كلهم من
قريش » .
وهذا الحديث شاهد على وجود الإمامة حتى قيام الساعة ، وقصرها على الأئمة الاثني عشر
من أهل البيت عليهم السلام ، دون غيرهم من ملوك الأمويين والعباسيين لزيادتهم عن هذا
العدد .
2 - موالاتهم :
معرفة الإمام لا تجدي نفعاً ، ولا تحقق الأماني والآمال المعقودة عليه ، الا إذا
اقترنت بولائه ، والسير على هداه . ومتى تجردت المعرفة من ذلك غدت هزيلة جوفاء .
هامش
( 1 ) المراجعات ، ص 21 .