ذلك أن الإمام هو خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وحامل لواء الاسلام ، ورائد
المسلمين نحو المثل الاسلامية العليا ، يبين لهم حقائق الشريعة ، ويجلو أحكامها ،
ويصونها من كيد الملحدين ودسهم ، ويعمل جاهداً في حماية المسلمين ، ونصرهم ، وإسعادهم
مادياً وروحياً ، ديناً وديناً .
من أجل ذلك كان التخلف عن موالاة الإمام والاهتداء به ، مدعاة للزيغ والضلال ،
والانحراف عن خط الاسلام ونهجه المرسوم . كما نوه النبي صلى اللّه عليه وآله عن ذلك ،
وأوضح للمسلمين أنّ الهدى والفوز في ولاء الأئمة الطاهرين من أهل البيت عليهم
السلام ، وأن الضلال والشقاء في مجافاتهم ومخالفتهم .
قال صلى اللّه عليه وآله : « إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا
ومن تخلف عنها غرق » ( 1 ) .
وقال صلى اللّه عليه وآله : « إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب
اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » ( 2 ) .
وقد أوضح أمير المؤمنين عليه السلام معنى العترة :
فعن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول
رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » من
العترة ؟
فقال : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا
يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم ، حتى يردا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
حوضه ( 3 ) .
وهذا الحديث يدل بوضوح أن القرآن الكريم والعترة النبوية الطاهرة ،
هامش
( 1 ) المراجعات ، ص 17 .
( 2 ) المراجعات ص 14 .
( 3 ) سفينة البحار ، عن معاني الأخبار وعيون اخبار الرضا عليه السلام .