( 2 ) - إنه يضعف ثقة الناس بعضهم ببعض ، ويشيع فيهم أحاسيس التوجس والتناكر .
( 3 ) - إنه باعث على تضييع الوقت والجهد الثمينين ، لتمييز الواقع من المزيف ، والصدق
من الكذب .
( 4 ) - وله فوق ذلك آثار روحية سيئة ، ومغبة خطيرة ، نوهت عنها النصوص السالفة .
دواعي الكذب :
الكذب انحراف خلقي له أسبابه ودواعيه ، أهمها :
( 1 ) - العادة : فقد يعتاد المرء على ممارسة الكذب بدافع الجهل ، أو التأثر بالمحيط
المتخلف ، أو لضعف الوازع الديني ، فيشبّ على هذه العادة السيئة ، وتمتد جذورها في
نفسه ، لذلك قال بعض الحكماء : « من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه » .
( 2 ) - الطمع : وهو من أقوى الدوافع على الكذب والتزوير ، تحقيقاً لأطماع الكذّاب ،
وإشباعاً لنهمه .
( 3 ) - العداء والحسد : فطالما سوّلا لأربابهما تلفيق التهم ، وتزويق الافتراءات
والأكاذيب ، على من يعادونه أو يحسدونه . وقد عانى الصلحاء والنبلاء الذين يترفعون عن الخوض في الباطل ، ومقابلة الإساءة بمثلها - كثيراً من
مآسي التهم والافتراءات والأراجيف .
أنواع الكذب :
للكذب صور شوهاء ، تتفاوت بشاعتها باختلاف أضرارها وآثارها السيئة ، وهي :
( الأولى - اليمين الكاذبة )
وهي من أبشع صور الكذب ، وأشدّها خطراً وإثماً ، فإنّها جناية مزدوجة :
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٢٢