زوراً ، حيث شجّعه على بخس حقوق الناس ، وابتزاز أموالهم ، وهدر كراماتهم .
( 3 ) - ويسيء كذلك إلى من اختلق عليه اليمين والشهادة المزورتين ، بخذلانه وإضاعة
حقوقه ، وإسقاط معنوياته .
( 4 ) - ويسئ إلى المجتمع عامة بإشاعة الفوضى والفساد فيه ، وتحطيم قيمه الدينية
والأخلاقية .
( 5 ) - ويسئ إلى الشريعة الاسلامية بتحدّيها ، ومخالفة دستورها المقدس ، الذي يجب
اتباعه وتطبيقه على كل مسلم .
( الثالثة - خلف الوعد )
الوفاء بالوعد من الخلال الكريمة التي يزدان بها العقلاء ، ويتحلى بها النبلاء ، وقد
نوّه اللّه عنها في كتابه الكريم فقال : « واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد
وكان رسولاً نبياً » ( مريم : 54 )
ذلك أنّ إسماعيل عليه السلام وعد رجلاً ، فمكث في انتظاره سنة كاملة ، في مكان لا
يبارحه ، وفاءاً بوعده .
وإنه لمن المؤسف أن يشيع خلف الوعد بين المسلمين اليوم ، متجاهلين نتائجه السيئة في
إضعاف الثقة المتبادلة بينهم ، وإفساد العلاقات الاجتماعية ، والاضرار بالمصالح
العامة .
قال الصادق عليه السلام : « عِدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف اللّه
تعالى بدأ ، ولمقته تعرض ، وذلك قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا
تفعلون ، كبر مقتاً عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون » ( 1 ) .
وقال عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعد رجلاً إلى صخرة فقال :
أنا لك هاهنا حتى تأتي . قال : فاشتدت الشمس عليه ، فقال أصحابه : يا رسول اللّه لو
أنّك تحولت إلى الظل . فقال : قد وعدته إلى هاهنا ، وإن لم يجئ كان منه إلى
المحشر » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي .
( 3 ) علل الشرائع .