وقال عليه السلام : « كان علي بن الحسين يقول لولده : اتقوا الكذب ، الصغير منه
والكبير ، في كل جدّ وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير ، اجترأ على الكبير ، أما
علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه
اللّه صديّقاً ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه اللّه كذّاباً » ( 1 ) .
وقال الباقر عليه السلام : « إنّ الكذب هو خراب الإيمان » ( 2 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « اعتياد الكذب يورث الفقر » ( 3 ) .
وقال عيسى بن مريم عليه السلام : « من كثر كذبه ذهب بهاؤه » ( 4 ) .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع : « قد كثرت عليَّ الكذّابة
وستكثر ، فمن كذب عليَّ متعمداً ، فليتبوأ مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه
على كتاب اللّه وسنتي ، فما وافق كتاب اللّه فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا
تأخذوا به » ( 5 ) .
مساوئ الكذب :
وإنما حرمت الشريعة الاسلامية ( الكذب ) وأنذرت عليه بالهوان والعقاب ، لما ينطوي عليه
من أضرار خطيرة ، ومساوئ جمّة ، فهو :
( 1 ) - باعث على سوء السمعة ، وسقوط الكرامة ، وانعدام الوثاقة ، فلا يُصدق الكذاب وإن
نطق بالصدق ، ولا تقبل شهادته ، ولا يوثق بمواعيده وعهوده .
ومن خصائصه أنّه ينسى أكاذيبه ويختلق ما يخالفها ، وربما لفق
الأكاذيب العديدة المتناقضة ، دعماً لكذبة افتراها ، فتغدو أحاديثه هذراً مقيتاً ،
ولغواً فاضحاً .
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) الكافي .
( 3 ) الخصال للصدوق .
( 4 ) الكافي .
( 5 ) احتجاج الطبرسي .