وإذا شاع الكذب في المجتمع ، وهت قيمُه الأخلاقية ، وساد التبرم والسخط بين أفراده ، وعزَّ فيه التفاهم والتعاون ، وغدا عرضة للتبعثر والانهيار .
أقسام الصدق :
للصدق صور وأقسام تتجلى في الأقوال والأفعال ، واليك أبرزها :
( 1 ) - الصدق في الأقوال ، وهو : الإخبار عن الشيء على حقيقته من غير تزوير وتمويه .
( 2 ) - الصدق في الأفعال ، وهو : مطابقة القول للفعل ، كالبر بالقسم ، والوفاء بالعهد
والوعد .
( 3 ) - الصدق في العزم ، وهو : التصميم على أفعال الخير ، فإن أنجزها كان صادق العزم ،
وإلا كان كاذبه .
( 4 ) - الصدق في النيّة ، وهو : تطهيرها من شوائب الرياء ، والاخلاص بها إلى اللّه
تعالى وحده .
الكذب
وهو : مخالفة القول للواقع . وهو من أبشع العيوب والجرائم ، ومصدر الآثام والشرور ،
وداعية الفضيحة والسقوط . لذلك حرمته الشريعة الإسلامية ، ونعت على المتصفين به ،
وتوعّدتهم في الكتاب والسنة :
قال تعالى : « إنّ اللّه لا يهدي من هو مسرف كذّاب » ( غافر : 28 )
وقال تعالى : « ويل لكل أفاك أثيم » ( الجاثية : 7 )
وقال تعالى : « إنما يفتري الكَذِبَ الذين لا يؤمنون بآيات اللّه ، وأولئك هم
الكاذبون » ) ( النحل : 105 )
وقال الباقر عليه السلام : « إنَّ اللّه جعل للشر أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال
الشراب ، والكذب شرّ من الشراب » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي .