وعن أحدهما عليهما السلام قال : ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد وآل
محمد ، وإن الرجل ليوضع أعماله في الميزان فيميل به ، فيخرج صلى اللّه عليه وآله
« الصلاة عليه » فيضعها في ميزانه ، فيرجح به ( 1 ) .
وقال الرضا عليه السلام : من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه ، فليكثر من الصلاة على
محمد وآله ، فإنها تهدم الذنوب هدما ( 2 ) .
وجاء في الصواعق ( ص 87 ) ، قال : ويروى « لا تصلوا عليَّ الصلاة البتراء . فقالوا : وما
الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون « اللهم صل على محمد » وتمسكون . بل قولوا : اللهم صل على
محمد وآل محمد » ( 3 ) .
4 - مودة أهل بيته الطاهرين :
الذين فرض اللّه مودتهم في كتابه ، وجعلها أجر الرسالة ، وحقاً مفروضاً من حقوق النبي
صلى اللّه عليه وآله ، فقال تعالى : « قل لا أسئلكم عليه أجراً الا المودة في القربى ،
ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً ، إن اللّه غفور شكور » ( الشورى : 23 ) .
وقد اتصف أهل البيت عليهم السلام بجميع دواعي الاعجاب والاكبار ، وبواعث الحب
والولاء ، كما وصفهم الشاعر :
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
نعم هم صفوة الخلق ، وحجج العباد ، وسفن النجاة ، وخير من أقلته الأرض وأظلّته السماء
- بعد جدهم الأعظم صلى اللّه عليه وآله - حسباً ونسباً وفضائل وأمجاداً .
وكيف يرتضي الوجدان السليم محبة النبي صلى اللّه عليه وآله دون أهل بيته
هامش
( 1 ) الوافي ج 5 ، ص 228 ، عن الكافي .
( 2 ) البحار م 19 ، ص 76 ، عن عيون أخبار الرضا وأمالي الشيخ الصدوق ( ره ) .
( 3 ) فضائل الخمسة ، من الصحاح الستة .