وغيرهما من مواطن الدعاء .
وقد أعربت الآية الكريمة عن بالغ تكريم اللّه تعالى وملائكته للنبي صلى اللّه عليه
وآله « إن اللّه وملائكته يصلون على النبي » ، ثم وجهت الخطاب إلى المؤمنين بضرورة
تعظيمه والصلاة والسلام عليه « يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » .
وجاءت نصوص أهل البيت عليهم السلام توضح خصائص ورغبات الصلاة عليه ، بأسلوب شيق
جذاب .
فمن ذلك ما جاء عن ابن أبي حمزة عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن
قول اللّه عز وجل ( إن اللّه وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما ) . فقال : الصلاة من اللّه عز وجل رحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن
الناس دعاء . وأما قوله عز وجل ( وسلموا تسليما ) ، فإنه يعني بالتسليم له فيما ورد
عنه . قال : فقلت له : فكيف نصلي على محمد وآله ؟
قال : تقولون « صلوات اللّه وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع
خلقه على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة اللّه وبركاته » .
قال : فقلت فما ثواب من صلى على النبي وآله بهذه الصلاة ؟
قال : الخروج من الذنوب ، واللّه ، كهيئة يوم ولدته أمه ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : من صلى على محمد وآل محمد عشراً صلى اللّه عليه وملائكته
مائة مرة ، ومن صلى على محمد وآل محمد مائة صلى اللّه عليه وملائكته ألفاً ، أما تسمع
قول اللّه تعالى « هو الذي يصلي عليكم وملائكته ، ليخرجكم من الظلمات إلى النور ، وكان
بالمؤمنين رحيماً » ( 2 ) ( الأحزاب : 43 ) .
وقال الصادق عليه السلام : كل دعاء يدعى اللّه تعالى به ، محجوب عن السماء حتى يصلى
على محمد وآل محمد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحار م 19 ، ص 78 ، عن معاني الأخبار للصدوق ( ره ) .
( 2 ) الوافي ج 5 ، ص 228 ، عن الكافي .
( 3 ) الوافي ج 5 ، ص 227 ، عن الكافي .