والنجاة ، لذلك مجّدته الشريعة الاسلامية ، وحرضت عليه ، قرآناً وسنةّ .
قال تعالى : « والذي جاء بالصدق وصدّق به أولئك هم المتقون ، لهم ما يشاؤن عند ربهم
ذلك جزاء المحسنين » . ( الزمر : 33 - 34 )
وقال تعالى : « هذا يومُ ينفع الصادقين صدقهم ، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ،
خالدين فيها أبداً » . ( المائدة : 119 )
وقال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه ، وكونوا مع الصادقين » .
( التوبة : 119 )
وهكذا كرَّم أهلُ البيت عليهم السلام هذا الخلق الرفيع ، ودعوا إليه بأساليبهم
البليغة الحكيمة :
قال الصادق عليه السلام : « لا تغتروا بصلاتهم ، ولا بصيامهم ، فإنّ الرجل ربما لهج
بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث ، وأداء
الأمانة » ( 1 ) .
وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « زينة الحديث الصدق » ( 2 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إلزموا الصدق فإنّه منجاة » ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « من صدق لسانه زكى عمله » ( 4 ) .
أي صار عمله ببركة الصدق زاكياً نامياً في الثواب ، لأنّ اللّه تعالى « إنّما يقبل من
المتقين » والصدق من أبرز خصائص التقوى وأهم شرائطه .
مآثر الصدق :
من ضرورات الحياة الاجتماعية ، ومقوماتها الأصلية هي :
شيوع التفاهم والتآزر بين عناصر المجتمع وأفراده ، ليستطيعوا بذلك
هامش
( 1 ) الكافي .
( 2 ) الإمامة والتبصرة .
( 3 ) كمال الدين للصدوق .
( 4 ) الكافي .