لقد كشف الإثراء عنك خلائقاً * من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر
( 5 ) - المنصب : فقد يُحدث تنمراً في الخُلق ، وتطاولاً على الناس ، منبعثاً عن ضعة
النفس وضعفها ، أو لؤم الطبع وخسته .
( 6 ) - العزلة والتزمت : فإنه قد يسبب شعوراً بالخيبة والهوان ، مما يجعل المعزول
عبوساً متجهماً .
علاج سوء الخلق :
وحيث كان سوء الخلق من أسوأ الخصال وأخس الصفات ، فجدير بمن يرغب في تهذيب نفسه ،
وتطهير أخلاقه ، من هذا الخلق الذميم ، أن يتبع النصائح التالية :
( 1 ) - أن يتذكر مساوئ سوء الخلق وأضراره الفادحة ، وأنّه باعث على سخط اللّه تعالى ،
وازدراء الناس ونفرتهم ، على ما شرحناه في مطلع هذا البحث .
( 2 ) - أن يستعرض ما أسلفناه من فضائل حسن الخلق ، ومآثره الجليلة ، وما ورد في مدحه ،
والحث عليه ، من آثار أهل البيت عليهم السلام .
( 3 ) - التريض على ضبط الأعصاب ، وقمع نزوات الخلق السيّئ وبوادره ، وذلك بالترّيث في
كل ما يصدر عنه من قول أو فعل ، مستهدياً بقول الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله :
« أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه » . يتبّع تلك النصائح من اعتلت أخلاقه ،
ومرضت بدوافع نفسية ، أو خلقية . أما من ساء خلقه بأسباب مرضية جسمية ، فعلاجه
بالوسائل الطيبة ، وتقوية الصحة العامة ، وتوفير دواعي الراحة والطمأنينة ، وهدوء
الأعصاب .
الصدق
وهو : مطابقة القول للواقع ، وهو أشرف الفضائل النفسية ، والمزايا الخلقية ، لخصائصه
الجليلة ، وآثاره الهامة في حياة الفرد والمجتمع .
فهو زينة الحديث ورواؤه ، ورمز الاستقامة والصلاح ، وسبب النجاح