اللّه تعالى وتقواه ، ومحذّرة من عصيانه ومخالفته .
قال الإمام الحسن الزكي عليه السلام في موعظته الشهيرة لجنادة : « إعمل لدنياك كأنك
تعيش أبداً ، وأعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ، وإذا أردت عزاً بلا عشيرة ، وهيبة بلا
سلطان ، فأخرج من ذلّ معصية اللّه إلى عز طاعة اللّه عز وجل » .
وقال الصادق عليه السلام : « اصبروا على طاعة اللّه ، وتصبّروا عن معصية اللّه ، فإنما
الدنيا ساعة ، فما مضى فلست تجد له سروراً ولا حزناً ، وما لم يأت فلست تعرفه ، فاصبر
على تلك الساعة التي أنت فيها ، فكأنك قد اغتبطت » ( 1 ) .
وقال عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس ، فيأتون باب الجنة
فيضربونه ، فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر . فيقال لهم : على ما صبرتم ؟
فيقولون : كنّا نصبر على طاعة اللّه ونصبر عن معاصي اللّه . فيقول اللّه عز وجل : صدقوا ،
ادخلوهم الجنة ، وهو قول اللّه عز وجل : « إنما يوفى
الصابرون أجرهم بغير حساب » ( الزمر : 10 ) ( 2 ) .
وقال الباقر عليه السلام : « إذا أردت أن تعلم أن فيك خيراً ، فانظر إلى قلبك ، فإن كان
يحب أهل طاعة اللّه عز وجل ويبغض أهل معصيته ففيك خير ، واللّه يحبك .
وإن كان يبغض أهل طاعة اللّه ، ويحبّ أهل معصيته فليس فيك خير ، واللّه يبغضك ، والمرء
مع من أحب » ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ما عرف اللّه من عصاه ، وأنشد :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا لعمرك في الفعال بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته * إنّ المحب لمن أحبّ مطيع
وعن الحسن بن
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 63 عن الكافي .
( 2 ) البحار م 5 ص 2 ص 49 عن الكافي .
( 3 ) البحار م 15 ج 1 ص 283 عن علل الشرائع والمحاسن للبرقي والكافي .