الأنهار ، ومن يتولّ يعذّبه عذاباً أليماً » ( الفتح : 17 ) .
وأما التقوى ، فقد علق اللّه خير الدنيا والآخرة ، وأناط بها أعز الأماني والآمال ،
وإليك بعضها :
1 - المحبة من اللّه تعالى ، فقال سبحانه : « إن اللّه يحب المتقين » ( التوبة : 4 ) .
2 - النجاة من الشدائد وتهيئة أسباب الارتزاق ، فقال : « ومن يتق اللّه يجعل له
مخرجاً ، ويرزقه من حيث لا يحتسب » ( الطلاق : 2 - 3 ) .
3 - النصر والتأييد ، قال تعالى : « إن اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون »
( النحل : 128 ) .
4 - صلاح الأعمال وقبولها ، فقال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه ، وقولوا
قولاً سديداً ، يصلح لكم أعمالكم »
( الأحزاب : 70 - 71 )
وقال : « إنما يتقبل اللّه من المتقين » .
5 - البشارة عند الموت ، قال تعالى : « الذين آمنوا وكانوا يتقون ، لهم البشرى في
الحياة الدنيا وفي الآخرة » ( يونس : 63 - 64 ) .
6 - النجاة من النار ، قال تعالى : « ثم ننجّي الذين اتقوا »
( مريم : 72 )
7 - الخلود في الجنة ، قال تعالى : « أعدت للمتقين »
( آل عمران : 133 )
فتجلى من هذا العرض ، أن التقوى هي الكنز العظيم ، الحاوي لصنوف الأماني والآمال
المادية والروحية ، الدينية والدنيوية .
حقيقة الطاعة والتقوى :
والطاعة : هي الخضوع للّه عز وجل ، وامتثال أوامره ونواهيه .
والتقوى : من الوقاية ، وهي صيانة النفس عما يضرها في الآخرة ، وقصرها على ما ينفعها
فيها .
وهكذا تواترت أحاديث أهل البيت عليهم السلام حاثة ومرغبةً على طاعة
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 187
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص١٨٧