وقال الحسن بن علي عليه السلام : « هلاك الناس في ثلاث : الكبر ، والحرص ، والحسد .
فالكبر : هلاك الدين وبه لُعن إبليس .
والحرص : عدو النفس ، وبه أخرج آدم من الجنة .
والحسد : رائد السوء ، ومنه قتل قابيل هابل » ( 1 ) .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذات يوم لأصحابه : « ألا إنه قد دبَّ إليكم داء
الأمم من قبلكم وهو الحسد ، ليس بحالق الشعر ، لكنه حالق الدين ، ويُنجي منه أن يكفَّ
الانسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن » ( 2 ) .
بواعث الحسد :
للحسد أسباب وبواعث نجملها في النقاط التالية :
1 - خبث النفس :
فهناك شذّاذ طبعوا على الخُبث واللؤم ، فتراهم يحزنون بمباهج الناس
وسعادتهم ، ويُسرّون بشقائهم ومآسيهم ، ومن ثم يحسدونهم على ما آتاهم اللّه من فضله ،
وإن لم يكن بينهم تِرة أو عداء . وذلك لخبثهم ولؤم طباعهم .
2 - العداء :
وهو أقوى بواعث الحسد ، وأشدها صرامة على مكايدة الحسود واستلاب نعمته .
3 - التنافس :
بين أرباب المصالح والغايات المشتركة : كتحاسد أرباب المهن المتحدة وتحاسد الأبناء
في الحظوة لدى آبائهم ، وتحاسد بطانة الزعماء والأمراء في الزلفى لديهم .
هامش
( 1 ) عن كشف الغمة .
( 2 ) البحار م 15 ج 3 ص 131 عن مجالس الشيخ المفيد وأمالي ابن الشيخ الطوسي .