خلف ويفتقر إلى ما قدم كان حريا بقصر الأمل وطول العمل » « 1 » و « لولا الأمل علم الإنسان حسب ما هو فيه ولو علم حسبما هو فيه مات من الهول والوجل كفرا » « 2 » .
فالأمل الصالح فيه حياة الإنسان ، والأمل الصالح فيه هلاكه ، فإنه صورة حية وسيرة ميتة ، لا يزال يخايل هذا الإنسان ، جاريا وراءه كالماء والهواء وهو منشغل به ومستغرق فيه حتى يجاوز منطقة الأمان ، فيغفل حتى اللَّه ، وعن كل ما يعنيه في حياته الإنسانية ، وهذا هو إلهاء الأمل الطائل لهذا الإنسان الغافل .
فحين يبلغ الإنسان إلى ذلك الهلاك العامد والكفر الصامد ، لم تك لتنفعه الذكرى ، إذا ف « ذرهم . . » « فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ » ( 23 : 54 ) .
« فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ » ( 52 : 45 ) ( قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ » ( 6 : 91 ) .
ذرهم في تلك الدوامة الدائمة والمصيبة القائمة ، حيث الأمل يلهي والمطامع تغر ، والعمر يمضي والفرصة تضيع ، ذرهم فلا تشغل نفسك بهؤلاء الحماقي الهلكى الذين ضلوا في متاهة الأمل الغرور .
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) .
هامش
( 1 )
. المصدر عن الكنز قال أمير المؤمنين عليه السلام :
( 2 ) . المصدر عن أمير المؤمنين عليه السلام : . . .
وفيه ان أسامة بن زيد اشتري وليدة بمأة دينار إلى شهر فسمع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقال : الا تعجبون من اسامة المشتري إلى شهر إن اسامة لطويل الأمل