العمل » « 1 » .
و « ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من اجله » « واعلموا أن الأمل يسهي القلب وينسي الذكر فاكذبوا الأمل فإنه غرور وصاحبه مغرور » « 2 » ف « إن صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين وهلاك آخرها بالشح والأمل » « 3 » والأمل المذموم في آيته هنا هو الملهي « وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ » وفي روايته : طول الأمل ، فنفس الأمل إذا ليس مذموما فمنه ممدوح ومنه مذموم ، واجمع تعبير لمذمومه « وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ » .
ثم وطول الأمل مقابل قصره دون تركه عن بكرته حيث الأمل في أصله زاد الحياة وراحلتها ، فقد يأمل أطول مما يعمل ، رجاء زائدا على ما ينتجه العمل ، فهو طول الأمل ، وإذا كان دون عمل فهو أطول ، وإذا كان أمل الخير من عمل الشر فأنكى وأعضل .
وقد يكون اقصر من العمل ، وفيه فشل في العمل ، وسوء ظن باللَّه الذي وعد على الصالحات عشر أضعافها ، فان امل أقل منها ، أم أقل من قدر العمل فسوء ظن بوعد اللَّه .
واما إذا كان املا على قدر العمل فهو عدل في الأمل .
إذا فأمل الخير في عمله بين إفراط هو طوله وتفريط هو قصره ، وعوان هو قصره على حدّ العمل ، واما الأمل دون عمل ، أم امل الخير من العمل السوء ، أم امل المستحيل بعمل ودون عمل ، فكل ذلك هباء خواء ، تجمعها « وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ » ويقابلها أمل دون إلهاء وهو الأمل الحق على ضوء العمل الحق ، أو الوعد الحق وان كان دون عمل ، كما وعد
هامش
( 1 ) . المصدر الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام
( 2 ) . نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام
( 3 ) . المصدر عن كتاب الخصال عن عبد اللَّه بن حسن بن علي عليه السلام عن أمه بنت الحسين عليهم السلام عنأبيها قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . . .