تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ » ! كلمات تذكرنا الرحمن « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » !
الكافرون « 4 »
« رب ما يودّ الّذين كفروا لو كانوا مسلمين »
وربما قيل في « ربما » أقاويل ، كأنها لا تدخل إلا على الماضي إذ لم يجدوها في استعمال العرب جاهليا وسواه تدخل على المستقبل ؟ وكلام اللَّه أقوى واجل وأشرف مستند لصحة دخولها عليه ! ثم وفي استقبال فعلها هنا شمول لمثلث الزمان ، يوم الدنيا والبرزخ « 1 » ويوم الدين ، في الاوّل ربما هو قليل ، وفي الآخرين غير قليل ، إذ يعرفون فيها خطأهم ، ويتحسرون ان « لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ » . ولكن هيهات ، ولات حين مناص ، وقد فات يوم خلاص « 2 » .
« رُبَما يَوَدُّ . . » ولكنه حيث لا ينفع التمني ولا يجدي الوداد ، وذلك تهدّد خفي واستهزاء ملفوف بالذين كفروا منذ الموت ، وحث على انتهاز الفرصة المعروضة للإسلام قبل الموت .
هامش
( 1 )
. نور الثقلين 3 : 313 ح 256 حدثنا محمد بن أحمد عن عبد اللّه بن موسى عن الحسن بنعلي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قلت : قوله عز وجل « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ، » قال : قد أخبرك . .
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
( 2 ) . تفسير البرهان 2 : 325 بسند عن جابر بن يزيد قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام في الآية هو إذا خرجت انا وشيعتي وخرج عثمان وشيعته وثقل بني أمية فعندها يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين