تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآْخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 11 : 16 ) ليس الوزن عند اللّه إلّا ما يقرب إلى اللّه ف « ليؤتين يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب فلا يزن عند الله تبارك وتعالى جناح بعوضة » « 1 » ومن أخفهم وأخسهم « أئمة الكفر وقادة الضلالة فأولئك لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ولا يعبأ بهم ، لأنهم لم يعبأوا بأمره ونهيه . . » « 2 » . قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) . هذه تحيل مداد كلمات الرب ولو كان ضعف البحر ، وأخرى تحيل مداد كلمات اللّه ولو كان ثمانية أضعاف البحر : « وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » ( 31 : 27 ) . فما هو البحر ؟ ثم مداد مثله ، أو من بعده سبعة أبحر ؟ وما هي كلمات ربي ؟ وكلمات اللّه ؟ ثم ولها حد بعد أم لا حد لها ؟ علّ « البحر » فيهما هو مجموعة بحار الأرض ، فإنها هي المعروفة لدينا عينيا وقرآنيا « 3 » دون سواها من بحار ، و « ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 254 - اخرج ابن عدي والبيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة قال قال‌رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . اقرؤا ان شئتم « فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 2 ) . نور الثقلين 3 : 312 ح 253 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه أهل الموقف وأحوالهم وفيه ومنهم أئمة الكفر . ( 3 ) . لا نجد في 40 موضعا فيها البحر بصيغة موضعا يدلنا على بحر في غير الأرض ، اللهم إلا ما يصلح التعميم وهذا ليس دلالة على بحر في غير الأرض يستدل بها ! مهما دلت أحاديث عدة أن في السماء بحار
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 465 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني