تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
اختص بها الشيطان أم شارك فيها ، كما الشرك باللّه ، إذ لا يعني - فقط - ان يعبد اللّه مع خلقه ، بل وان يعبد خلقه دونه كالكثيرين من المشركين . إن مثلث التحصيل والصرف والكنز للمال حراما ، تماما أو بعضا ، كلّه من شرك الشيطان ، فلشرك الشيطان - أيا كان - دركات كما لتوحيد الرحمن والايمان درجات ، فأسفل الدركات في الأموال ثالوث المحرّم تحصيلا وصرفا وكنزا دون حلّ فيه ، وأعلاها المحرم في واحد على حلّ فيه وبينهما متوسطات . كما الأسفل في الأولاد هو الاستيلاد بالسفاح « 1 » ثم التربية الشيطانية ، ثم الاستعمال في مختلف الشيطنات ، والأعلى نكاح محرم على حلّ ، أو تربية أو استعمال فيه شرك شيطان وبينهما متوسطات ، وقد يشمل النكاح دون ذكر اللّه لكي يصبح الولد صالحا متحللا حياته عن شرك الشيطان « 2 » . فأية حالة شيطانية في الأموال والأولاد هي من شرك الشيطان أيا كان ، وقليل هؤلاء الذين يتخلصون عن أيشرك للشيطان ، وهم عباد اللّه المخلِصون ثم المخلَصون وهم قلة اللهم اجعلنا من هذه القلة . ومن شرك الشيطان بغض الإمام علي عليه السلام حسب المروي عن الرسول ( صلّى اللّه
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 184 ح 295 تفسير العياشي عن عبد الملك بن اعني قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا زنى الرجل ادخل الشيطان ذكره ثم عملا جميعا ثم تختلط النطفتان فيخلق الله منهما فيكون شركة الشيطان ( 2 ) . المصدر ص 185 ح 300 عن يونس بن أبي الربيع الشامي قال كنت عنده ( الباقر ع ) ليلة فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني فقلت جعلت فداك فما المخرج منها وما نصنع ؟ قال : إذا أردت المجامعة فقل بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السماوات والأرض اللهم ان قضيت مني في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه نصيبا ولا شركا ولا خطأ واجعله عبدا صالحا خالصا مخلصا مصغيا وذريته جل ثناءك