تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أذاقهم رحمة الأمطار النافعة فنسبوها إلى أصنامهم ناسبين الضراء إلى اللّه ، معاكسة ظالمة ما أظلمها في تلك الفرية القاحلة . فما ذا يصنع اللّه بهؤلاء الحماقي البعاد الأنكاد الذين دأبهم الدائب هو المكر « فِي آياتِ اللَّهِ » وكيف يستجيبهم في تطلب آيات يقترحونها على الرسول صلى الله عليه وآله ؟ ! . وترى ما هو الفارق بين الرحمة المذاقة والضراء الماسة ؟ علّه أن الذوق أكثر من المس مسا والمس أقل من الذوق ذوقا ، تلميحا لسبق رحمته غضبه ، فما تذاق من رحمة هو أكثر بكثير مما يمس من ضراء . ذلك ، وطالما يتطلبون منه آيات رسولية حسية نزلت على رسل اللّه من قبل ، وقد نزلت على هذا الرسول آية خالدة على مدار الزمن تناسب رسالته الخالدة ، وبضمنها لمحات من آيات حسية كشق القمر وما أشبه . ولقد فصلنا البحث حول انشقاق القمر في سورته وفي الهامش تأييد تاريخية ننقلها عن بعض الأعلام المعاصرين « 1 » . هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 22 ) فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ
هامش
( 1 ) . هو المرجع الديني سماحة الحجة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي دام ظله ، قال لي : « رأيت في مجلة مصرية » المقطّم - أو - الهلال » أنه اكتشف في الصين قبل زهاء ستين سنة سرداب فيه رأس استوانة حجرية عثر عليه تحت تراب الأنقاض ، مكتوبا عليه باللغة الصينية أنه « تمت هذه البناية في السنة التي انشق فيها القمر » . وقد بعث الجامع الأزهر في القاهرة مبعوثين إلى الصين ليأخذوا صورة فوتوغرافية من هذه الأسطوانة ، طبعت في هذه المجلة وقتذاك