تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
مصباحا ، يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفقوا به أعلاقهم ، يقولون فيشبّهون ، ويصفون فيموّهون ، قد هوّنوا الطريق ، وأضلعوا المضيق ، فهم لمّة الشيطان ، وحمة النيران ، أولئك حزب الشيطان « أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ » ( الخطبة 185 ) . هؤلاء المنافقون الأنكاد « زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصدوا الثبور » « والله ما أرى عبدا يتقى تقوى تنفعه حتى يخزن لسانه ، وإن لسان المؤمن من وراء قلبه ، وإن قلب المنافق من وراء لسانه ، لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه ، وإن كان شرا وأراه ، وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه ، لا يدري ما ذا له وما ذا عليه » ( الخطبة 174 ) . « رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنع للإسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج ، يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متعمدا - . وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده ، فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ، فولوهم الأعمال ، وجعلوهم حكاما على رقاب الناس ، فأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله » ( الخطبة 208 ) . لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) . « كم » هنا تعني كافة المؤمنين بمن معهم من سائر الناس المخاطبين س لهذا الرسول تشجّع على اتباعه : « رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ » فلو كان الرسول إلى الناس من غير الناس لكان في ترك