تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والنجس القلب ورجسه الضال الشاك « 1 » ، والضيّق الصدر يزداد به ضلالا ورجسا إلى رجسه : « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » ( 6 : 125 ) . ف « رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ » تعني ضلالا على ضلالهم ، حيث سمي الضلال هنا رجسا ، وهو مرض القلب ، ف « بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار » « 2 » والإيمان يبدو لمظة - نقطة بيضاء - في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة . « 3 » أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) . ألا يرون الحق ناصعا ناصحا تترى عليهم آياته « أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ . . » ومن هذه الفتنة الحروب المستجدة في كل عام مرة أو مرتين وهم فيها مخلّفون ، ومنها السورة التي تفضحهم بما في قلوبهم « ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 286 في تفسير العياشي عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في « رِجْساً إِلَىرِجْسِهِمْ » يقول : شكا إلى شكهم ( 2 ) . نور الثقلين 2 : 285 في أصول الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث‌طويل قال : إن اللَّه تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها وبين ذلك ، قلت : قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته ؟ قال : قول اللَّه عزّ وجلّ : « وإذا ما أنزلت سورة . . . إلى رجسهم » وقال : « نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى » ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على أخيه ولاستوت النعم فيه ولا ستوى الناس وبطل التفضيل ولكن . . ( 3 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 342 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني