وآله وسلم ) لهم « 1 » ما قال .
وهنا « تستهزءون » تعمم حكم الاستهزاء - وهو الكفر والارتداد - إلى كل من يستهزأ بالدين مهما كان مسلما مؤمنا ، فضلا عن المنافقين ، إذ لا يعني الاستهزاء - فقط - النكران ، بل هو شديد النكران ، فمن منكر ساكت لا يستهزأ ، وأما المستهزء فهو منكر ماقت ! .
ويا له عذرا غادرا : « نَخُوضُ وَنَلْعَبُ » وكيف يخاض في الدين ويلعب به إلّا بنكران هازئ ، حيث الحق لا يتحمل الخوض واللعب إلّا بذلك النكران البعيد والكفر الشديد ! .
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) .
« لا تعتذروا » حيث لا عاذرة عن الكفر المتعمّد و « قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ » وهنا
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 254 - أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن عبد اللَّه بن عمر قال قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوما : ما رأينا مثل قرآننا هؤلاء لا أرغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء فقال رجل في المجلس كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فبلغ ذلك رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ونزل القرآن قال عبد اللَّه : فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والحجارة تنكيه وهو يقول يا رسول اللَّه إنما كنا نخوض ونلعب والنبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : أباللَّه وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ، وفيه عن قتادة في الآية قال بينما رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في غزوته إلى تبوك وبين يديه أناس من المنافقين فقالوا : أيرجو هذا الرجل أن يفتح له قصور الشامو حصونها هيهات هيهات فأطلع اللَّه نبيه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على ذلك فقال نبي اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) احبسوا على هؤلاء الركب فأتاهم فقال : قلتم كذا قلتم كذا ؟ قالوا يا نبي اللَّه إنما كنا نخوض ونلعب فأنزل اللَّه فيهم ما تسمعون ، وفيه عن سعيد بن جبير قال : بينما النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في مسيره وأناس من المنافقين يسيرون أمامه فقالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فلنحن شر من الحمير فأنزل اللَّه تعالى ما قالوا فأرسل إليهم ما كنتم تقولون فقالوا : إنما كنا نخوض ونلعب