الخبيثات « 1 » فان له أن يستعيض الطيبات بخبيثات يهواها على ضوء الشريعة السهلة السمحاء ، فلا عليه إذ يهدف تبنّي حياة الجنة في الأولى والآخرة إلّا أنها تنغّص الحياة المريحة ، وتهدم صرح الإنسانية .
ففي معترك الحياة الأرضية تكفيك معرفة عدوك بما عرفه اللّه ، والالتزام بعهد اللّه ، ثم التوبة إلى اللّه إذا اعترضتك لمم ، مثلث الحياة للخليفة الأرضية ، التي تجعلها راجعة إلى ربها راضية مرضية ! . .
3 - ما هي الشجرة المنهية ؟
لا نجد لها اسما في آياتها الثلاث ، اللّهم إلّا سمات وآثارا ، وهي هي المقصودة في كتاب الهداية دون الأسماء ، إذ لا جدوى فيها إلّا تعريف المسميات ، وعلّ القصد من الشجرة المنهية ليس شجرة واحدة مما نعرفها ، وإنما جنس ما يتشجر تحريضا للشهوات والتشاجرات ، فليس لها - اذن - اسم خاص ولا مسمى خاص ، وانما كلما يؤثر ذوقه وتناوله هذه الآثار :
الخروج من حياة الجنة إلى حياة الشقاء والعناء ، حياة الجوع والعرى والظمأ ، والضحى وظهور السوءات ، وهي في صيغة أخرى : نسيان عهد اللّه والإعراض عن ذكر اللّه : « وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً . . . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى » كما في الآيات من طه ، فضنك المعيشة
هامش
( 1 ) . نستوحيه من « وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ »