آمن وعمل الصالحات وجاهد وصابر : « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ » ( 3 : 142 ) ولا يعرف لآدم عمل يستحق به الجنة قبل دخولها ولا موقف للمصابرة قبل معركة الشيطان ! .
8 - وانها لا تزلف لأهله إلّا عند القيامة : « وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ » فكيف يدخلها آدم قبل إزلافها وقبل ابتلاء التقوى ! :
فلدخول جنة الخلد التي لها ثمانية أبواب ، ثمانية أبواب شرحناها ، ولم يدق آدم حينذاك ولا بابا واحدة فكيف دخلها ؟ ! أم كانت هي الجنة البرزخية ؟ 1 - ولا دخول فيها قبل الموت عن الحياة الدنيا وكما تشهد لها آياتها : « وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » :
2 - ولا يخرج الداخل فيها ما دامت السماوات والأرض : « وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » ( 11 : 108 ) .
3 - ولا يدخلها الداخلون إلّا بأبدان تناسبها هي البرزخ بين الآخرة والأولى ، دون الأبدان الأولى ! إذا فلتكن هي من جنان الدنيا ، وترى أنها من جنان الدنيا الأرضية ؟ أم السماوية ؟
والأرضية منها ترفضها آياتها : « وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ » ولا هبوط إلّا من أعلى إلى ادني ، ثم ولا تدل « اهْبِطُوا مِصْراً » على أنها المعني منها ، حيث القرينة الأرضية هنا حاكمة دونها ، وتفسير آية بأخرى ليس أن تفسرها بما فسرت الثانية مع فارق قرينة فيها دونها ، فإنه من ضرب الآيات بعضها ببعض ، وهنا قرينة قاطعة أن الهبوط كان من جنة في السماء :
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٢