تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
حديث الرسول صلى الله عليه وآله أن العمل الذي ليس إلّا للحياة الدنيا وزينتها هو حابط باطل في الأخرى وليس يعني أن بعض الأعمال الطالحة يحبط سائر الأعمال الصالحة وإنما لكلّ عمل أجره قدر قدره للآخرة ، « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » فإن كان سعيه للدنيا فله ما سعى فيها ، وإن كان للآخرة فله سعيه فيها وعند اللّه مزيد . فمحور القصد في الآية هم الكفار الذين لا يعملون إلّا للحياة الدنيا ، لمكان « من كان » الدالة على الاستمرار في كل الأعمال ، و « ليس لهم إلا النار » وعلى هوامشهم المسلمون الذين قد يعملون أعمالا صالحة يقصدون بها الحياة الدنيا . ذلك ، ولأن سنة اللّه جارية على الجزاء بالأعمال صالحة وطالحة هنا وفي الأخرى ، فلا تعجبك الأموال الوفيرة والقدرات والإمكانيات الكثيرة للذين يريدون بأعمالهم