تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حين » أحيان بقاء الثمر ، سواء التي يكون على الشجر رطبا أو يابسا ، أم التي ليس على الشجر ، كما الزبيب والتمر ومنتوجاتهما . إذا فتشمل هذه الشجرة الزيتونة ، واضرابها من الشجرات التي تبقى أثمارها مهما اختلفت درجاتها . وهنا مواصفات اربع لمثل الكلمة هي : طيبة - أصلها ثابت - وفرعها في السماء - تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها - وهذه هي قمة الكمال للشجرة المثل وللكلمة الممثّل لها ، ولا تنطبق هذه المواصفات تماما على أية شجرة معروفة نخلة أم زيتونة إمّا هيه ، حيث هي بأصولها وفروعها وأثمارها غير ثابتة ، و « كل حين » تعم كافة احيانها منذ كونها حتى القيامة الكبرى والى غير النهاية ، ولا شجرة هكذا اللّهم إلّا شجرات الجنة ، فقد يأخذ ذلك المثل حصة من الواقع المعروف كالنخلة والزيتونة ، ثم تكملة لها هي غير معروف حتى يكمل المثل بيانا للمثّل . وهذان المثلان لا يحلّقان على كل كلمة طيبة أو خبيثة ، بل الطيبة المطلقة التي لا خبث فيها أو زوال ، والخبيثة المطلقة التي لا طيبة فيها ولا بقاء ، فالمزيجة من طيبة وخبيثة هي عوان بينهما ، ولكنها إذا غلبت طيبتها على خبثها تحسب بحساب الطيبة في هامشها ،