بالذين يتولونه والذين هم به مشركون .
« إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » وذلك من أظلم الظلم أن يتسامح الإنسان عن كل ما منحه اللَّه من ضمير وعقلية وشرعة ، أمام من ؟
الشيطان عدو اللَّه وعدو الإنسان
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ( 23 ) .
وإذا كان تحية أهل الجنة « سلام » فهي هي التحية الإيمانية لهم يوم الدنيا ، حيث الأخرى مثال للأولى ، وأين تحية سلام للذين يتولون الرحمن وتحية سام للمتولين الشيطان « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ؟
والخلود بإذن الرب يؤذن بأنه رحمة فائضة زائدة على التي يستحقونها ، وإنما الربوبية الرحيمية هي الموجبة لفائضة الرحمة الخالدة اللانهائية .
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 ) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 ) .
« كَلِمَةً طَيِّبَةً » بتنكرها تعم كل كلمة طيبة في كافة حقولها الدلالية والواقعية ، من لفظة تقال ، أو عقيدة وعلم ، اوعمل صالح أو حال ، أم اشخاص خصوص من سائرالمعصومين ومن يحذو محذاهم ، حيث الكلمة هي كل ما تدل مهما اختلفت الدالات والدلالات قوة وضعفا ، ومن أقواها الكلمة المحمدية العليا فإنها جامعة الكلمات الطيبات