الدنيا والآخرة .
والإفلاح هو شق الطريق الشاق الملتوي ، نحو الهدف المرمي ، فحزب اللّه يشقون أمواج الفتن في معارك الحياة بسفن النجاة ، فلا يغرقون ، إنما يفلحون هم ويفلجون خصومهم ، ولأنهم حزب اللّه « وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » .
أجل - ولأنهم أهل معرفته ومحبته وأهل توحيده ، يفوزون بنصر اللّه من مصارع المحن والمهن ، فاللّه تعالى أسبل على وجوههم نور هيبته ، وأعطى لهم أعلاما من عظمته وكلأهم بحسن رعايته .
إن حزب اللّه يلتقون في الرابطة التي تؤلفهم ، في وحدة متراصّة متينة رصينة ، فتذوب كافة الفوارق تحت هذه الراية ، دون أن يتحكم فيهم أحد إلا اللّه ، أو يبتغون إلا مرضاة اللّه ، محادين حزب الشيطان .
فهذان حزبان متناقضان لا يختلطان ولا يتميّعان ويستحيل اجتماعهما استحالةَ اجتماع النقيضين .
ان يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد إذاعة شيطانية يوم القيامة
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 19 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 20 ) .
« ألم تر » يا رسول الهدى - استفهام تقرير - : رؤية المعرفة اليقين القمة وهو حق اليقين ببصيرة الفطرة والعقل ، المزودة بالوحي ، و « ألم تر » أيها المخاطب العاقل رؤية دون الوحي من انسان وجان وسواهما من العالمين المكلفين الصالحين لخطابات اللَّه شرعة