كحية العصا أمّاذا ؟ جزاء الظلم ، فامّا اللَّه ف « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » باللَّه ، العارفين قدر اللَّه .
خوف وخشية عن اللَّه هما قضية العلم باللَّه ، وخوف لدى اللَّه أم سواه عما سوى اللَّه هو قضية عصيان اللَّه ، ف
« من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شي » « 1 » .
فقد كان يخاف موسى لما ظلم نفسه « وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ » ( 26 :
14 ) ( فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ » ( 34 : 28 ) ، وهذا خوف من غير اللَّه قضية الانتقاص بجنب اللَّه .
ثم هنالك خوف من اللَّه قضية العلم باللَّه « فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » ( 3 : 175 ) ( إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً » ( 76 : 20 ) أم خوف في اللَّه حفاظا على شرعة اللَّه : « وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ » ( 8 :
58 ) .
فهنا خوف صالح وخوف طالح وعوان بين ذلك ، وموسى ينهى عن العوان ، وكلنا منهيون عن طالحه إلى صالحة .
والآن بعد ذلك الحنان من الرب المنان ، وقد اطمأن موسى إلى أمن الحضور ورحمته يؤمر مرة ثانية بآية أخرى :
هامش
( 1 ) . عيون الأخبار عن الإمام الرضا ( عليه السلام )