اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » عن هذه الشطحات الزور والغرور ! .
إنها نور كانت تترائى نارا قضية ظلم الليل وعدم وح الوحي فيه ، نور وّادة خلقها اللَّه على الشجرة المباركة في الواد المقدس ، ولقد مضت هذه البقعة في سجلّ الوجود في الكيان الرسالي مباركة مقدسة بتجلي الوحي الموسوي فيها ، تلقيا لوحي التوراة كما « وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ » .
يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 9 .
« إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً . وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى . . . » ( 20 : 13 ) - ( . . نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » 30 :
« إني أنا ربك - الله رب العالمين - العزيز الحكيم » تلمح كمجموعة ان صيغة النداء كانت تشملها كلها ، فمثلت التعبير مطوي فيها ، وفي كل مجالة من عرضها تأتي ما تناسبها من هذه الثلاث .
وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ 10 .
« لدي » هنا تعني لدنية القرب في القمة المعرفية الرسالية ، إذ يلقّى فيها الوحي ، لا فحسب العلم والقدرة إذ يشملان كل كائن أيا كان وأيان ، و « جان » هي الحية الصغيرة الناعمة ، فقد اهتزت عصاه بشاكلة كأنها جانّ على كبرها حية تسعى ف « وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ » خوفة منها ، فإذا بخطاب رب العزة « يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ » ولقد كان من حقه أن يخاف جانّ العصا ولمّا يتقدم من ربه الأمن وألّا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٨٢