تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ 12 . لماذا « في جيبك » دون كمّك الداخلة يدك فيه دونما حاجة إلى إدخال ؟ علّه لم يكن له كم فليدخلها في جيبه ، أم ليتأكد انها أصبحت « بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ » وإلّا فعلّها كانت في كمه ، ومنذ فترة قصيرة بيضاء من سوء برص ، فلا يجديه نفعا : « وأخرج يدك من كمك » ! . ثم « فِي تِسْعِ آياتٍ » هل تعني كل الآيات الموسوية وهي أكثر منها ؟ كلّا ، وإنما هي التي « إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ » « 1 » دون الباقية الخاصة ببني إسرائيل كما فصلناها في الأسرى على ضوء : « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ . . . » ( 101 ) . ولم يأت هنا بعديد الآيات التسع إلّاثنتين والسبع الأخرى مسرودة في الأعراف ؟ حيث التركيز على قوة الآيات وهما نموذجتان من أقواهما لنعرف المكذبين بها ما أغواهم . وقد تعني « فِي تِسْعِ آياتٍ » اليد والعصا ، حيث التسع كلها ظهرت منهما ، إذا فهما التسع في الأصل وكل التسع فروعها . فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ 13 . ولماذا « هذا » و « آياتنا » تتطلب « هذه » ؟ علّه لأنها قولتهم الهاتكة لها دون قول
هامش
( 1 ) . والتسعة هي : 1 - / اليد البيضاء ، 2 - / ثعبان العصا ، 3 - / الطوفان ، 4 - / الجراد ، 5 - / القمل ، 6 - / الضفادع ، 7 - / الدم ، 8 - / ضرب الأموال بنقص وطمس وأخذهم بالسنين ، 9 - / فلق البحر . والآيات الخاصة ببني إسرائيل هي : 1 - / نتق الجبل ، 2 - / تفجير اثنتي عشرة عينا ، 3 - / المن والسلوى
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 86 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني