تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 50 . « فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ » ولن « فاعلم » ثباتا على علمك بالوحي بمزيد علم من ذلك التحدي « انما » ليس إلّا « يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ » لا عقولهم المتحللة عنها ، غير المحجوبة بها ، وذلك هو الضلال البعيد .

موسى آنس نور الوحي ناراً

هنا حلقة سريعة من الرسالة الموسوية تلقيا للوحي من النور النار في الشجرة ، تدليلا على أن تلقي القرآن ليس بدعا من تلقي الوحي ، فمن كان في ريب منه فليذكر : إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ 7 . هنا « أهله » لا تعني - فقط - زوجته بنت شعيب ، بل ومعها غيرها من ود وسواهم لمكان « سَآتِيكُمْ . . تَصْطَلُونَ » والجمع ولا سيما المذكر منه لا يؤتى به لواحدة . « إِنِّي آنَسْتُ ناراً . . » وحقيقة الإيناس هي الإحساس بالشيء من جهة يؤنس بها ويسكن إليها ، ويا له من إيناس بعد الإياس في قرّ الليل المظلم بوعثاء السفر ، وفي خبر انه في رجوعه من مدين ضل الطريق في ليلة ظلماء « 1 » . وقد كانت النيران توقد في البرية فوق المرتفعات لهدي السالكين في الليالي ، فظنها كأنها منها ، دون تأكّد فيها حيث « آنَسْتُ ناراً » ولا تنافيه « إِذْ رَأى ناراً . . » ( 20 :
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 373 عن الباقر ( عليه السلام ) في « آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ . . كان قد أخطأ الطريق