تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( 12 : 27 ) و « اضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى » ( 20 : 22 ) فقد كان إدخالا خاصا بضمّ إلى جناحه وسلك فيه وهو النافذ الراكز ، تعابير ثلاثة عن ذلك الإدخال ، وكيف هنا « وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ » وفي طه « وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ » ؟ ( 22 ) إن جناح طه هو الجيب هنا المسلكة يده فيه وهو تحت إبطه اليسرى ، والجناح هنا هو اليد اليمني التي أصبحت مرتخية كالجناح فليضممها إلى اليسرى ، وإنما سميت اليد جناحا بعد ما أصبحت بيضاء لأنها أصبحت من الرهب كالجناح ، كأنها تريد ان تطير من رهبها ورهب حية العصا . « تَخْرُجْ بَيْضاءَ » ولم تكن ، لكنها « مِنْ غَيْرِ سُوءٍ » من برص خلاف نص التوراة : « ادخل يدك في عبك فأدخل يده في عبه ثم أخرجها وإذا يده برصاء مثل الثلج » ( الخروج 4 : 6 ) ! ( فذانك » قلب العصا حية تسعى واليد البيضاء « بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ » وماذا تعني إذا « وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ » ؟ أتعني نفس السلك ؟ وقد ذكر قبل دون فصل ! أم ان يضم جناحه اليه من رهب جان العصا ، ان يجمع يديه على صدره إذا عرضه خوف عند مشاهدة حية العصا ليذهب ما في قلبه من الروع ؟ وقد سبق « أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآْمِنِينَ » كما ولا يناسبه الفصل بينهما بآية أخرى ! . أم تعني أن يتخذ لنفسه سيماء الخاشع فلا يزد هي بزهوة المكانة الرسالية مفرجا بين عضديه وجنبيه كالمتمطي في مشيته ، بل يخفض جناحه للمؤمنين كما أمر الرسول صلى الله عليه وآله : « وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 15 : 88 ) ؟ ولا تناسبه « من الرهب » حيث الرسالة لا ترهب الرسول بل تعجبه وترغبه ! ثم وموقف الرسالة إلى فرعون
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 61 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني