« أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » في كل معتركات الحياة ، المفلجون كل دوائر السوء المتربصة بهذه الرسالة السامية .
وإنما « أنزل معه » دون « أنزل عليه » لنعرف المعية بين القرآن ورسول القرآن فهما فرقدان لا يتفارقان وكلّ دليل على صاحبه ، فكما اتباع النور الذي أنزل معه مفروض ، كذلك اتباعه في سنته الجامعة غير المفرقة ، فهما نوران متواتيان متواليان مهما كان نور القرآن أطول أمدا وأبقى أبدا فإنه الثقل الأكبر .
وهنا مثلث « آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ » يتوحد في « وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » فإنه إمامه حيث هو أمامه في كل رسالاته ، وهذا النور المتّبع هو الذي يأمرنا باتباعه كمأموم أول لذلك الإمام ، فلنصطفّ واءه اقتداء بالقرآن الإمام ، لكي نفلح كما هو أفلح ، ونفلج خصومنا كما هو أفلج .
تتمه فيها إشارات إلى بشارات كما في تصريحات آيات كهذه وفي روايات الإحتجاجات للرسول صلى الله عليه وآله ) وعترته المعصومين عليهم السلام ، وبعد مضي زمن طويل بيننا وبين هذه التصريحات ، نجد في التوراة والإنجيل - على تحرفهما ولا سيما في البشارات - نجد تصريحات لا حول عنها لهذا الرسول النبي الأمي صلى الله عليه وآله وإليكم نماذج أخرى تصديقا لاحتجاجات .
مما أشار إليه الإمام الرضا من البشارات آية « التثنية 18 : 17 ) ونصها بالعبراني الصوتي :
« نابىء آقيم لاهم مقرب إحيحم وناتتّي دبارى بفيو ودبر إليهم ات كال أشر اصّونو » ( 17 ) - :
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٣٤