صلى الله عليه وآله وهنا بشارة بنزول الإنجيل بعد التوراة في وجب ذلك الاتباع كما ونجدها في التوراة في عدة آيات تبشر بظهور الرب من ساعير وما أشبه .
ذلك ، وترى الخمسة الباقية من الثمانية هي من ميزات هذا الرسول صلى الله عليه وآله ) ؟ وما هي إلا هيه لسائر الرسل عليهم السلام ! .
ليست هذه الثمانية إلّا « الأمي » وقسم آخر ، هي من اختصاصاته صلى الله عليه وآله ، فإنما القصد من سردها تبيين انه مذكور بها في التوراة والإنجيل فليتبعوه اتباعا لأمر اللّه فيهما وانه من نفس النمط الرسالي المعروف عند الرساليين ، فليس - إذا - بدعا من الرسل ، ثم فيه مزيد من هذه قضية ختم الرسالة والنبوة به كما يعرف تماما من المقارنة بين هذا الرسول ورسالته وبين سائر الرسل برسالاتهم : « وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .
ثم « يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ » تتبلور في « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ » ( 3 : 110 ) .
وقد نجده في التوراة والإنجيل والقرآن آمرا ناهيا ، نفخت شرعته في وجب الأمر والنهي كل ما يسعه من الروحية الحيوية الشاملة ، وإلى درجات متعاليات لطليق الجهاد في سبيل اللّه بالأموال والأنفس وكل النفائس حفاظا على الأدب الإسلامي السامي في المجموعة المسلمة ككل ، ونموذجا من التوراة ما في كتاب هوشيع النبي عليه السلام ( 16 : 9 ) حسب النص العبراني الصوتي :
« سوفه إفريم عم الوهاى نابىء فح ياقوش عل كال دراخايو مسطماه بيوت
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٣١