تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
تحريمها وسائر الطيبات على إحلالها ، فليس بدعا من الرسل يخالف خط الرسالة وسنتها الشاملة . ثم « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » فقد أشير إليهما في ( أشعياء 28 : 12 ) بخلال التعريف بالقرآن : « أشر آمر إليهم زئت همنوحاه هانيحو لعايف وزئت همرجعاه ولا آبوء شموع » « 1 » - : « الذين قال لهم هذه هي الراحة فأريحوا الرازح وهذه هي الرفاهية فأبوا أن يسمعوا » ( 12 ) قال لهم رسول هذا القرآن « هذه » الشرعة القرآنية « هي الراحة فأريحوا الرازح » عن أسره وإصره ، وحلوه عن غلّه وغلّه . هذا « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » وهذه زوايا أربع لقاعدة إتّباعه : « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ . . » إيمانا به كما هو ، وتعزيرا له : دفاعا عنه ، وهو الحالة السلبية تجاهه ذودا عنه ما يمس كرامته ، ونصرة إياه ، وهو الحالة الإيجابية تجاهه ، تحقيقا حقيقا لكلمة الإخلاص : « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » سلبا وإيجابا عمليا ، بعد الإيمان به قلبيا ، وهذه الثلاثة تكرّس في الزاوية الرابعة : « وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » وهو القرآن ، اتباعا في كل حقوله في كل الحقول ، لا اتباعا في خيال خاو زاو ، دون أن يظهر في حال وفعال ، أو يخطر خطرّ له ببال .
هامش
( 1 ) . للتفصيل راجع « رسول الإسلام في الكتب السماوية » ووحي الطفل عرض نموذجي عن كيان الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وحياته الرسالي وميزاته نقلناه عن كتاب منقول الرضائي للحبر العظيم اليهودي الذي أسلم وألف هذا الكتاب ردا على اليهود