تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الوهايو » ( 9 ) - : « افرايم منتظر عند إلهي . النبي فخ صياد على جميع طرقه . حقد في بيت إلهه . وقد توغلوا وأفسدوا كأيام جبعة . سيذكر إثمهم . سيعاقب خطاياهم » ( 9 ) . فالقصد من « النبي » هنا هو « محمد » المذكور في الآية ( 6 ) ( . . . محمد لكسفام . . » : محمد لفضتهم ، حيث تعني الجزية التي يأخذها منهم ، وقد رموه بالجنون والحمق كما في الآية ( 7 ) : ( . . النبي أحمق . إنسان الروح مجنون من كثرة إثمك وكثرة الحقد » وكما مضى من ذي قبل . فقد برز محمد صلى الله عليه وآله المحقود في بيت إسرائيل ، المرمي بالحمق والجنون ، وهو الموصوف بالنبي الأمي صاحب الروح والوحي ، برز أنه « فخ صياد في جميع طرقه » وهي طرق الدعوة الرسالية ، برز هاديا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه وسراجا منيرا ، فخّ للشاردين ، صياد للواردين ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر « 1 » . ثم « يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » كما أحلت أو حرمت في سائر شرائع اللّه ، ولكنه إحلال وتحريم أبديان لا يتغيران أو يتطوران ، وقد كان في الشرعة التوراتية تحريمات ابتلائية أم عقوبية موقتة وتحليلات ، مما أصبح من ميّزات الشرعة الإنجيلية تحليل بعض ما حرم عليهم : « وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ . . » ( 3 : 50 ) ومن « الطيبات » التي يحلها هي المحرمة على الذين هادوا عقوبة ، ومن الخبائث التي يحرمها هي التي حللوها كالخمر وما أشبه ، ثم يقر سائر الخبائث على
هامش
( 1 ) . راجع « رسول الإسلام في الكتب السماوية » و « الفرقان 1 : 361 تجد تفصيل هذه البشارة