تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
حط من ساحته ، ومسّ من كرامته ، وكيف يدعو عاقل ربه هكذا فضلا عن نبي كموسى ! . ففي ذلك التيسير ضمان لنجاح الرسالة ، مهما أوذي الرسول في سبيلها ، حيث الهدف الأسمى منها نجاحها ، لا أريحية الرسول في حياته الدنيوية دونما أية صعوبة ، فان طبيعة كل رسالة هي الدوائر المتربصة بها ، المحتفة عليها ، كلما كانت الرسالة أوسع ، والمرسل إليهم أشرس ، فدوائر السوء عليها اكرس واكرث . والبند الثالث : « وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي » . ففقه القول الرسالي ضرورة في متن الرسالة ، فلتحلل كافة العقد عن لسان الرسول حتى يفقهوا ما يقول . أترى « عقدة » هنا كانت حبسة في لسانه لخلل عضوية « 1 » ؟ وتلك حبسة في أوصل وسائل الرسالة ، ونقص في الرسول ، فان السنة القولية هي من مثلث السنة المعصومة الرسالية ، بل هي أولاها دلالة مهما كانت العملية أولاها تأثيرا ، فقصور اللسان أم تقصيره في بلاغ الرسالة خلاف كونه حجة بالغة الهية ، « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ
هامش
( 1 ) . في نور الثقلين 3 : 377 عن تفسير القمي حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن‌رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وكان فرعون يقتل أولاد بني إسرائيل كلما يلدون ويربى موسى ويكرمه ولا يعلم أن هلاكه على يده فلما درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى فقال : الحمد لله رب العالمين - / فأنكر فرعون ذلك عليه وقال : ما هذا الذي تقول ؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية فهلبها اي قلعها ف‌آلمه ألما شديدا فهم فرعون بقتله فقالت له امرأته : هذا غلام حدث لا يدري ما يقول وقد لطمته بلطمتك إياه فقال فرعون : بل يدري فقالت له : ضع بين يديه تمرا وجمرا فان ميز بينهما فهو الذي تقول فوضع بين يديه تمرا وجمرا وقال له : كل فمد يده إلى التمر فجاء جبرئيل فصرفها إلى الجمر فأخذ الجمر في فيه فاحترق لسانه وصاح وبكى فقالت آسية لفرعون : ا لم أقل لك انه لم يعقل فعفى عنه
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 133 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني