تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الرسول وتنجح الرسالة في هدفها الأسمى بمكانتها العليا . اجل انه ود لنفسه ضيقا في هذه الرسالة دون ما قبلها : « وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ . قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ . وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ . وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ » ( 26 : 14 ) فشرح اللّه صدره عن ضيقه في نفسه وبوزيره هارون . وفي تقديم نداء الرب في الدعاء « رب » تعليم لكيفية الدعاء أنها تبدء باسم الربوبية ، فان من قضيتها الاستجابة بعد الدعاء بشروطها ، والتربية الرسالية تتطلب في سؤلها شرح الصدر عطاء من اللّه ، كما تتطلب العصمة الإلهية . و « لي » هنا دون « لنا » دليل الاختصاص لذلك الشرح ، فللمؤمنين به ، الصابرين معه ، المثابرين على إيمانهم ، إن لهم شرحا كأمة ، ولموسى الرسول شرح كرسول وأين شرح من شرح ؟ . اجل « اشرح لي » فانا الذي امرتني بالذهاب إلى فرعون ، اشرح لي حتى لا يضيق إذا ازدحمت عليّ عقبات الدعوة وخلفيات الدعاية . والبند الثاني : « وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي » وطبعا هو امر الرسالة المعسور ، يتطلب إلى ربه ان يجعله الميسور ، وليس ذلك سؤالا لتخفيف في رسالته ، أم تطفيف عن ويه ودعوته ، كأنه يباين سؤل الرسالة ، فإنه مزيد منها في كل حلقاتها ، ويا وآية وعة في دعوة ودعاية . انما هو يسرها لموسى على عسرها ، بمثلث من التأييد الرباني ، مزيدا في تصبّره ، ووزيرا من أهله ، وتأييدا في نجاحه من عنده تيسرا للعسير ، لا تقليلا للكثير ، فإنه