من ربه إلى فرعون وملئه .
و « مِنْ غَيْرِ سُوءٍ » تعني ان بيضاءها سليمة دون برص أو مرض « 1 » ، فلذلك ، ترجع إلى ما كانت كما أعيدت العصا إلى سيرتها الأولى .
وقد خرجت يد موسى - وعلّها هي اليمنى - بيضاء مشرقة وقد كانت سمراء « 2 » وقد تكون إشارة إلى اشراقة اليد الرسالية الموسوية في بلاغها ، وكما خرجت مشرقة في بلوغها ، فهنا موسى يسلك يده ويدخلها تحت إبطه ، وقد صور له صورة الجناح لما فيها من رفرفة وطلاقة في ذلك الموقف المجنح الطليق من رتبة الأرض وثقلة الجسم لتخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى .
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى 23 .
« لنريك » قد تتعلق ب « ألقها » و « اضمم » كبداية وتقدمة : قلنا لك ألقها واضمم لنريك . . . وأخرى ب « اذهب » كغاية : اذهب لنريك من آياتنا الكبرى ، كما قدمنا لك من آياتنا الصغرى مثالا ونموذجا للكبرى ، وحقا إن الآيات التي أوتيها موسى هي من الآيات البصرية الكبرى ، لها دلالالتها البالغة القصوى ، آيات لفرعون وملئه ، وأخرى لهم ولقوم موسى .
وترى إذا كانت العصا واليد البيضاء « مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى » فكيف تكون آية القرآن
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 375 في كتاب طب الأئمة باسناده إلى جابر الجعفي عن الباقر ( عليه السلام ) في الآية قال : يعني من غير مرض وفي البرهان 3 : 35 عن ابن بابويه بسند عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : من غير مرض
( 2 ) . البرهان 3 : 35 - / عن تفسير القمي بسند عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان موسى شديدالسمرة فأخرج يده من جيبه فأضاءت له الدنيا