بالاتباع علميا وعقيديا وأخلاقيا وعمليا وما أشبه .
كما ويحلق على التمسيك به باجتهاد طليق ، أو تقليدا اجتهادي سليم ، أم عوان بينهما لفيق .
إذا ف الذين يشمل كافة المكلفين بكتاب الشرعة أن تكون لهم منه حظوة ممسّكة لكل محبور في شرعة اللّه ، وعن كل محظور فيها .
أجل ، وعلى الورثة المجتهدين أن يجدوا السير في ذلك التمسيك لأنفسهم ولسائر المكلفين ، كما وعلى الورثة التقليدين أن يجيدوا تقليدهم تبنيا للكتاب كأصل أصيل ، سائلين أهل الذكر بالبينات والزبر دون تقليد أعمى وكما يقول اللّه تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ ( 16 : 44 ) سؤالا بالبينات والزبر المعصومة الخالصة وحيا ، وكما أن أهل الذكر لا أهلية لهم في تلك المسؤولية إلا بالبينات والزبر .
وهنا أَقامُوا الصَّلاةَ بعد يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ ، إشارة إلى أن الصلاة وجه الدين حينما الدين هو الكتاب وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : لكل شيء وجه ووجه دينكم الصلاة فلا يشينن أحدكم وجه دينه « 1 » .
فكما أن الوجه يعرف به جملة الإنسان كذلك الصلاة يعرف بها جملة الدين المستفادة من الكتاب ، لأنها أظهر العبادات وأشهر المفروضات .
فورثة الكتاب ، الدارسون ما فيه ، الممسّكون به كأصل أصيل بين كل الفروع والأصول ، إنهم هم المصلحون ، وكلما كان الكتاب الرباني أعلى محتدا ، كان التمسيك به
هامش
( 1 ) . المجازات النبوية للسيد الشريف الرضي ( 132 )