تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ما يُوحى إِلَيَّ ( 10 : ) 15 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 10 : 109 ) وإِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ( 4 : 105 ) وما أشبه ، هذه من عساكر البراهين القرآنية الدالة على أصالة القرآن ، وانه لا ينسخ أو يخالف بأية مخالفة بالحديث مهما كان متواترا . فلا يقبل من أيحديث أن ينسخ الكتاب بتباين كلي أو جزئي مثل التعميم والتخصيص ، والتطليق والتقييد ، سواء أكان العام والمطلق الكتابيان نصين في العموم والإطلاق أم ظاهرين فيهما ، اللّهم إلّا إذا كانا مهملين في العموم والإطلاق ، صريحين في الإهمال أو ظاهرين فيه ، لحدّ يعلم أن هناك في الكتاب أو السنة ما يخصّص أو يقيّد ذلك العام والمطلق المهملين ، المذكورين كضابطة من الضوابط المرسلة ، فهنا لا مخالفة بين مقطوع التخصيص أو التقييد ، بل ونستقبل ما نعرف بإجمال من تخصيص أو تقييد شرط أن يكون معلوم الصدور عن مصدر الوحي ، نقية عن التقية أماهيه من موهنات . وهكذا لا نصدق حديثا يطارد ظاهر الوجوب من الأمر وظاهر الحرمة من النهي ، وسائر الظواهر البواهر في القرآن العظيم ، ككل ما يخالف موضوعات الأحكام وسواها ، توسيعا لها ، أو تضييقا إياها ، أم إلقاء لخصوصياتها ، زيادة عليها أو نقيضة فيها . والأحاديث التأويلية إنما تصدّق على كتاب اللّه إذا كانت موافقة في خط النص أو الظاهر من الآيات حيث تقبل إلغاء خصوصيات كآية صلاة الخوف تلحيقا لصلاة السفر بها بمعونة مثل يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . ذلك وهنا أَقامُوا الصَّلاةَ دون ما سواها مما في الكتاب ، ليدل على أنها عمود الدين