ينيبون إلى ربهم ولزامها الأمل وحين ذوق الرحمة مشركون ولزامه القنوط ؟
هنا رَحْمَةً فَرِحُوا بِها تعم الفرح المرح ، وقد يتضمن الإشراك باللّه ، وغيره الجامع أحيانا مع ايمان دون تمام ، وهناك رحمة منه هي المزيلة للضر وهنا فريق منهم يشركون لا كلهم ، ثم وإصابة السيئة حيث تقنطهم قد تجمع القنوط القاحل بنكران اللّه ، وأخرى القنوط الذي يدفعه للإنابة إلى اللّه لكي يزول بزوال أسبابه .
ثم الناس هنا غير الناس هناك فإنهم مختلفون في إذاقة الرحمة وإصابة الضر بمعاكسة ، مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ ( 22 : 11 ) والناس هنا مثالهم كما . . وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 52 : 48 ) . ومنهم من يعاكس هؤلاء ، والآية الأولى مثالهم كما وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 41 : 51 ) ومنهم من هم على سواء في الحالتين ، راضين بمرضات اللّه ومثلهم : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( 57 : 23 ) .
فطرت الله
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) .
هنا الكتاب هو كتاب الشرعة الربانية أيا كان وأيان ، وكلما كان الكتاب أعلى محتدا وأغلى قدوة ، كان التمسيك به أوجب وأحرى .
والتمسيك الطليق هنا بطليق الكتاب يحلّق على كل تمسيك لواجب الحق الحقيق