لاحترقت . « 1 »
وقد تلمح رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ان هناك مقاما فوق السدرة عله العرش ، أو حجب النور ، أو هما واحد « 2 » فالرؤية الثانية كانت عند السدرة حين النزلة ، فهي إذا منزل هذه الرؤية ، فليكن فوقها مقام أعلى حتى ينزل منها إلى السدرة ، ولكي تتحقق الرؤية الثانية في النزلة عند السدرة ، وكما يروى عن صاحب السدرة : فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله « 3 » فقد على فاستعلى فجاز سدرة المنتهى وكان من ربه قاب قوسين أو أدنى « 4 » .
هذا ، ولكنما الأعلى هذا قد لا يتطلب وحيا ورؤية أعلى ، فإنها معرفية وفي المكانة ، لا لشرف المكان فقط ، أو أن تلقّي الوحي وإدراك الرؤية ، إنما كان عند النزلة ، إذ إنه صلى الله عليه وآله قبل النزلة كان في واقع الرؤية ولمّا يدركها ، لأنه انمحى عن كونه وكيانه بما تدلى في مقام أو أدنى ، ثم عند النزلة رأى الرؤية ، وتلقى الوحي أم أوحي إليه فيهما ، وكما أوحي في سائر
هامش
( 1 ) . المناقب عن ابن عباس في حديث المعراج : فلما بلغ إلى سدرة المنتهى وانتهى إلى الحجب . .
( 2 ) . نور الثقلين 3 : 99 عن توحيد الصدوق عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام سئل : لأيعلة عرجاللّه عز وجل نبيه إلى السماء ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وخاطبه وناجاه هناك أقول فالعرش في حديث آخر لغير عرش المعرفة ومنتهاها لغير اللّه
( 3 ) . الخصال للصدوق عن علي عليه السلام أن الرسول صلى الله عليه وآله قال في وصيته له عليه السلام : يا علي : اني رأيتاسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن فأنست بالنظر اليه - إلى قوله - فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : اني انا اللّه لا إله إلا أنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : من وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله
( 4 ) . الاحتجاج للطبرسي حديث طويل عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام : أنا ابن من على .