تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المحكم مع رموز غيبية ، وبرقيات رمزية ، وعلّ منها مفاتيح كنوز القرآن ، تأويل الحروف المقطعة ، الذي اختص به محمد صلى الله عليه وآله دون سواه ، اللهم إلا من حذى محذاه من عترته المعصومين المحمديين ، ولقد كان من ملحقات هذا الوحي انتصاب علي عليه السلام بإمرة المؤمنين « 1 » كما وان منها آيات مفصلات من قرآنه ا « 2 » لمبين أم وماذا بعد ؟ لا يعلمه الا من أوحي اليه ، ولا توحي آيته بشيء منه إلا : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى . وقد تلمح انه أوحى اليه كل ما أوحاه طوال بعثته ، من قرآنه وسنته ، ولكنه بصورة مجملة فيها كل التفاصيل ! .
هامش
( 1 ) . امالي الشيخ الطوسي قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء كنت من ربي كقاب‌قوسين أو أدنى فأوحى إلى ربي ما أوحى ثم قال : يا محمد اقرأ : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، فما سميت بهذا أحدا قبله ولا أسمي بها أحدا بعده . أقول : قوله صلى الله عليه وآله ثم قال يوحي انه لم يكن من أصل ما أوحى وانما من ملحقاته . وفي أصول الكافي العدة بإسناد متصل عن علي بن أبي حمزة قال : سأل أبو بصير أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر فقال جعلت فداك كم عرج برسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : مرتين فأوقفه جبرئيل عليه السلام موقفا فقال له مكانك يا محمد ! فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك ولا نبي - إلى قوله - فنظر في سم الإبرة إلى ما شاء اللّه من نور العظمة فقال تعالى : يا محمد ! قال : لبيك ربي - قال : من لأمتك بعدك ؟ قال : اللّه اعلم ، قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام لأبي بصير : يا أبا محمد واللّه ما جاءت ولاية علي من الأرض ، ولكن جاءت من السماء مشافهة ( 2 ) . القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان قوله تعالى : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . . . مشافهة اللّه لنبيه صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء . وفي احتجاج الطبرسي عن الحسين بن علي عليه السلام في الآية : فكان فيما أوحى اليه الآية التي في سورة البقرة : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وكانت الآية قد عرضت على الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث اللّه تبارك اسمه محمدا صلى الله عليه وآله وعرضت على الأمم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها وقبلها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعرضها على أمته فقبلوها
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 389 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني