تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولئن قلت اين التقية والتخفّي في صدع الأمر ، وقد امر به في بادئ الأمر قُمْ فَأَنْذِرْ . . قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا . . إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا والقيام في الإنذار سبحا طويلا لا يلائم القليل القليل ، فإنه ليس قياما فضلا عن الطويل ! . ثم أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ دليل ثان على جاهرة الدعوة قبل فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ! وترى المشركين كيف جعلوا القرآن عضين قبل ان يقرء عليهم فيعرفوه ؟ . قلنا : القفزة في الدعوة الرسالية خلاف سنتها وطبيعتها ، فلا بد وان تتدرج حتى تستحكم عراها شيئا فشيئا ، وليس القيام في المدثر والمزمل إلا لأصل الدعوة المتدرجة ،