تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
تعنيان - إذا - سبقا زمنيا وأولية زمنية ، إنما هما السبقة والأولية في الصبغة الإيمانية في مثلث الزمان ، فالذين اتبعوا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، أولئك هم مع هؤلاء على سواء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ . . بدرجاتها حسب الدرجات . فرغم ما يهواه الخليفة عمر ومن ينحو منحاه لا رجاجة للمهاجرين على الأنصار لسبقهم عليهم في زمن الإيمان ، ولا لهما فضل على الذين اتبعوهم بإحسان ، فإن فواصل الزمان والمكان ، والموقعية التأريخية والجغرافية أماهيه ليست بالتي تفضّل زاوية من هذه الثلاث على الأخرى اللّهم إلّا بسبقة الصبغة الإيمانية مهما كان صاحبها بعيدا زمانا ومكانا ونسبة عن الرسول صلى الله عليه وآله والذين معه « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 269 - أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال : مر عمر برجل يقرء : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ . . فأخذ عمر بيده فقال : من أقرأك هذا ؟ قال : أبي بن كعب ، قال : لا تفارقني حتى أذهب بك إليه فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال : نعم ، قال : وسمعتها من رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ قال : نعم ، قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا فقال أبي تصديق ذلك في أول سورة الجمعة وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ، وفي سورة الحشر : وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ، وفي الأنفال : وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ . وفيه أخرج أبو الشيخ عن أبي أسامة ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا مر عمر بن الخطاب برجل وهو يقرأ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ فوقف عمر فلما انصرف الرجل قال : من أقرأك هذا ؟ قال : أقرأنيها أبي بن كعب قال فانطلق إليه فانطلقا إليه فقال : يا أبا المنذر أخبرني هذا أنك أقرأته هذه الآية ؟ قال : صدق تلقيتها من في رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال عمر : أنت تلقيتها من في رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ قال فقال في الثالثة وهو غضبان : نعم واللَّه لقد أنزلها اللَّه على جبرئيل عليه السلام وأنزلها جبرئيل عليه السلام على قلب محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ولم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه فخرج عمر رافعا يديه و
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 340 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني